مولي محمد صالح المازندراني
343
شرح أصول الكافي
والجوار بالكسر الأمان واعطاء الذمة وبالفتح معناه بالفارسية همسايگى وهذا تمثيل أو كناية عن القرب . ( وأعوذ بك من شر ما يبلس به إبليس وجنوده ) أبلس تحير وتحزن وسكت وتدهش ويئس ومنه سمى إبليس لتحيره في أمره ويأسه من رحمة الله وكان أسمه عزازيل وقيل إبليس أعجمي ولعل المراد بالموصول العجب والتكبر وإضلال الخلق . * الأصل : 20 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا صلّيت المغرب والغداة فقل : « بسم الله الرَّحمن الرَّحيم لا حول ولا قوَّة إلاّ بالله العليّ العظيم » - سبع مرَّات - فإنّه من قالها لم يصبه جذام ولا برص ولا جنون ولا سبعون نوعاً من أنواع البلاء ، قال : وتقول إذا أصبحت وأمسيت : « الحمد لربِّ الصباح ، الحمد لفالق الإصباح - مرَّتين - الحمد لله الّذي أذهب اللّيل بقدرته وجاء بالنهار برحمته ونحن في عافية » ويقرأ آية الكرسيّ وآخر الحشر وعشر آيات من الصّافّات و « سبحان ربّك ربِّ العزَّة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله ربِّ العالمين ، فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيّاً وحين تظهرون ، يخرج الحيَّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيِّ ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ، سبّوح قدُّوس ربُّ الملائكة والرُّوح سبقت رحمتك غضبك لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وتب عليِّ إنّك أنت التوّاب الرَّحيم » . * الشرح : قوله : ( ويقرأ آية الكرسي ) قال الشيخ في المفتاح : إلى هم فيها خالدون ( وآخر الحشر ) من قوله : ( لو أنزلنا هذا القرآن ) إلى آخر السورة . ( وعشر آيات من أول الصافات ) ذكرها الشيخ من أولها إلى ( شهاب ثاقب ) . ( ويحيي الأرض بعد موتها ) قال في النهاية قيل الموت في كلام العرب يطلق على السكون يقال ماتت الريح إذا سكنت والموت يقع على أنواع بحسب أنواع الحياة فمنها ما هو بإزاء القوة النامية الموجودة في الحيوان والنبات كقوله تعالى : ( يحيي الأرض بعد موتها ) ومنها زوال القوة الحسية كقوله تعالى ( يا ليتني مت قبل هذا ) ومنها زوال القوة العاقلة وهي الجهالة كقوله تعالى : ( أفمن كان ميتاً فأحييناه ) و ( إنّك لا تُسمع الموتى ) ومنها الحزن والخوف المكدر للحياة كقوله تعالى : ( ويأتيه الموت من كل مكان ) ( وما هو بميت ) ومنها المنام كقوله تعالى : ( والتي لم